يلجأ الأطباء إلى زراعة القرنية في الحالات المتطورة من مرض القرنية المخروطية التي يصل فيها الحال بالمريض إلى أنه لا يتمكن من الرؤية جيدًا حتى باستخدام النظارات الطبية، وعند خضوعه لفحوصات القرنية تبين أنه يعاني من أضرار كبيرة في أنسجة القرنية، وأن الخيارات العلاجية التقليدية -كتثبيت القرنية أو زراعة الحلقات- لم تعد تصلح لحالته.

وقد نلجأ إلى الزراعة أيضًا في بعض الحالات الأخرى التي تكون فيها أنسجة القرنية تالفة للغاية، كتقرحات وعتامات القرنية.. ولكن على الرغم من فوائد هذه العملية في إعادة القدرة على الإبصار بشكل جيد مرة أخرى.. هل هناك أضرار لهذه العملية؟ نتعرّف من خلال السطور القادمة على مخاطر عملية زراعة القرنية والطرق التي تساهم في تجنبها.

ما هي مخاطر عملية زراعة القرنية؟

قديمًا كانت تجرى عملية الزراعة باستخدام القواطع التقليدية فقط، وكان الإجراء الوحيد المُتّبع هو الزراعة الكاملة، وحينئذ كانت أضرار العملية متعددة، وكان فترة التعافي تأخذ وقتًا طويلاً، وكان خطر التعرض للعدوى كبيرًا.

ولكن الآن وبفضل التقنيات المتطورة.. باتت هذه العملية تجرى بمساعدة ليزر الفيمتو ثانية الدقيق، وايضا القواطع الحدثية (controlled depth) من قواطع القرنية وأيضًا صار بالإمكان استبدال الطبقات التالفة فقط من القرنية عن طريق زراعة القرنية الجزئية أو الطبقية.

وقد ساعد ذلك في تقليل خطر الإصابة بالرفض المناعي أو بالعدوى، لكن على الرغم من ذلك لا يعتبر هذا الخطر منعدمًا، بل قلت احتمالية الإصابة به فقط.

وأخطر ما كان في زرع القرنية هو الرفض المناعي أو ما يسمى لدى البعض بـ اللفظ المناعي للقرنية، ولكن بفضل الزراعة الطبقية واستخدام ليزر الفيمتو ثانية في قطع القرنية صارت معدلات الرفض المناعي منخفضة للغاية، إذ تصل نسبة الرفض المناعي في الزراعة الجزئية إلى ما لا يتجاوز الـ 1% فقط.

وعلى الرغم من ذلك، هناك عدة أضرار أخرى قد تلحق بالمريض بعد عملية القرنية المخروطية، وسنذكرها لك فيما يلي.

أضرار عملية الزراعة

من ضمن المضاعفات التي قد تلحق بالمريض الذي خضع لإحدى عمليات الزراعة:

  • الإصابة بالاستجماتيزم المرتفع إذ قد يكون سطح القرنية الجديدة غير منتظمًا بالشكل المطلوب.
  • ارتفاع ضغط العين
  • الإصابة بالمياه البيضاء.

ولكن يؤكد الدكتور محمد عمر يوسف -أستاذ طب وجراحة العيون بجامعة عين شمس وزميل كلية الجراحين الملكية البريطانية واستشاري جراحات القرنية والمياه البيضاء- أن هذه المضاعفات والأضرار يمكن تقليلها والتغلب عليها بشكل كبير من خلال التزام الطبيب بالمعايير القياسية لإجراء العملية، وتعاون المريض خلال فترة الاستشفاء من العملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.